الشيخ سيد سابق
394
فقه السنة
وجاء في شرح " ملا علي القاري " للأربعين النووية عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أنه إذا خرج الحاج بالنفقة الخبيثة ، فوضع رجله في الغرز - أي الركاب - وقال لبيك ، ناداه ملك من السماء : لا لبيك ولا سعديك ، وحجك مردود عليك " . فهذه الأحاديث التي يشد بعضها بعضا ، تدل على أنه لا يقبل الله صدقة ، ولا حجة ، ولا قربة أخرى من القرب من مال خبيث حرام . ومن أجل ذلك نص علماء الحنفية على أن الانفاق على الحج من المال الحرام حرام . وخلاصة ما قلناه : ( أولا ) تحريم تعاطي الحشيش والأفيون والكوكايين ونحوهما من المخدر . ( ثانيا ) تحريم الاتجار فيها ، واتخاذها حرفة تدر الربح . ( ثالثا ) حرمة زراعة الأفيون والحشيش ، لاستخلاص المادة المخدرة لتعاطيها أو الاتجار فيها . ( رابعا ) ان الربح الناتج من الاتجار في هذه المواد حرام خبيث ، وأن إنفاقه في القربات غير مقبول ، وحرام . قد أطلت القول إطالة قد تؤدي إلى شئ من الملل . ولكني آثرتها تبيانا للحق ، وكشفا للصواب ، ليزول ما قد عرض من شبهة عند الجاهلين ، وليعلم أن القول بحل هذه المخدرات من أباطيل المبطلين وأضاليل الضالين المضلين . وقد اعتمدت فيما قلت أو اخترت على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وعلى أقوال الفقهاء التي تنفق مع أصول الشريعة الغراء ومبادئها القويمة . انتهت والحمد لله رب العالمين وهو الهادي إلى سواء السبيل . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .